السيد الطباطبائي

225

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الخامس في توحيد الواجب لذاته و [ 1 ] أنّه لا شريك له في وجوب الوجود [ 2 ] قد تبيّن في الفصول السابقة [ 3 ] أنّ ذات الواجب لذاته عين الوجود الّذي لا ماهيّة له ولا جزء عدميّ فيه ، فهو صرف الوجود ، وصرف الشيء واحد بالوحدة الحقّة الّتي لا تتثنّى ولا تتكرّر ، إذ لا تتحقّق كثرة إلّا بتميّز آحادها ، باختصاص كلّ منها بمعنى لا يوجد في غيره ، وهو ينافي الصرافة ، فكلّ ما فرضت له ثانيا عاد أوّلا ، فالواجب لذاته واحد لذاته ، كما أنّه موجود بذاته واجب لذاته ، وهو المطلوب . ولعلّ هذا هو مراد الشيخ بقوله في التعليقات : « وجود الواجب عين هويّته ، فكونه موجودا عين كونه هو ، فلا يوجد وجود الواجب لذاته لغيره » [ 4 ] انتهى .

--> ( 1 ) الواو تفسيريّة . ( 2 ) أي : لا شريك له في الوجوب الذاتيّ ، وأمّا الشريك في الوجوب الغيريّ فينتفي بانتفاء موضوعه ، فإنّ الوجوب الغيريّ ينتفي عن الواجب ، فلا وجوب غيريّ له لكي يبحث عن وجود الشريك وعدمه له في الوجوب الغيريّ . ( 3 ) راجع الفصل الثالث من هذه المرحلة ، والفصل الثالث من المرحلة الرابعة . ( 4 ) راجع التعليقات للشيخ الرئيس : 183 - 184 .